محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

287

الاشتقاق

أي ازدرده : ابتلعه . ومنهم : محلّم بن جثّامة « 1 » وكان قتل رجلا « 2 » فقال الرجل : لا إله إلّا اللّه . فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « ألّا شققت عن قلبه ؟ » فلمّا مات محلّم ودفن لفظته الأرض ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ الأرض لتقبل من هو شرّ من صاحبكم ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ أراد أن يعظكم » . واشتقاق ( محلّم ) من قولهم : تحلّمت يرابيع أرض بنى فلان ، إذا سمنت . فمن قبائل مرّة بن عوف : مسلم بن عقبة ، الذي اعترض أهل المدينة فقتلهم يوم الحرّة في طاعة يزيد بن معاوية . ومنهم : الحارث بن ظالم ، كان أفتك النّاس وأشجعهم ، وهو الذي قتله المنذر بن المنذر أبو النّعمان . وقال قوم : بل النّعمان . وهذا غلط . وله حديث . ومنهم : الرّمّاح بن أبرد ، الذي يقال له ابن ميّادة الشّاعر ، وهي أمة سوداء . وهو ابن أخي الحارث بن ظالم . ومنهم : النّابغة زياد بن جابر ، وكان نبغ بالشّعر بعد ما أسنّ ، أي قاله . ومنهم : بنو صرمة . و ( رمّاح ) : فعّال من الرّمح . والرّمح من قولهم : رمحه الفرس ، إذا رفسه . و ( ميّادة ) : فعّالة إمّا من الميد وهو التمايل ، أو من قولهم : مدته أميده ميدا ، إذا أعطيته عطاء واسعا . ومنه اشتقاق المائدة ، لأنّها تميد بما عليها من الخبز . والميد : دوار في الرّأس من ركوب البحر . ماد يميد ميدا . وفي الحديث :

--> ( 1 ) ح : « محلم بن جثامة ليثى من ولد الشداخ . وذكره هنا غلط واللّه أعلم » . وانظر الإصابة 7746 . ( 2 ) كان ذلك في غزوة ابن أبي حدرد قبل الفتح . السيرة 987 جوتنجن .